هل أصبح الوقت مناسباً لشراء عقار في تركيا ؟

في البداية سنتكلم عن وضع سوق العقارات في تركيا في عام 2018 وتأثره بتغيرات سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي وبعد ذلك سنتكلم عن عام 2019 لمقارنة الماضي بالحاضر .

في عام 2018 في شهر اغسطس وسبتمبر وصل ارتفع سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي من حوالي 4.5 لكل دولار إلى 7.2 لكل دولار ثم انخفض وثبت السعر حوالي 6.5 ليرة تركية لكل دولار أمريكي , هذا يعني انخفاض بنسبة تقارب 30% خلال عام 2018 وهي نسبة تعادل ضعف نسبة التضخم السنوية في تركيا بشكل تقريبي والتي تساوي 16% تقريبا.

في ذلك الوقت أصبحت فرصة الاستثمار وشراء عقار في تركيا فرصة ذهبية للمستثمر الأجنبي وذلك لأن أمواله الأجنبية لها قيمة أكبر عند صرفها مقابل  الليرة التركية , بنفس الوقت يتم تسعير العقارات بالاعتماد على الليرة التركية , هذا كله يعني أن من قام بشراء عقار في الربع الأخير من عام 2018 فقد حصل على ربح فوري قيمته تساوي قيمة التضخم للدولار مقابل الليرة التركية وهو كما ذكرنا تقريباً 30% في عام 2018 .

وفي عام 2018 لاحظنا نمواً كبيراً في الطلب على العقارات في السوق التركي وأصلاً هو سوق مرغوب من قبل المستثمرين الأجانب والراغبين بالسكن والدراسة والعمل في تركيا وبعد ارتفاع الدولار مقابل الليرة التركية أصبح الطلب أكبر بكثير من السابق.

والآن في عام 2019 في الربع الاخير منه وصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية إلى 5.75 وهذا يعني زيادة عن سعر الصرف في الربع الأول من السنة والذي كان 5.20 زيادة طبيعية , والآن المستثمر الذي قام بالشراء خلال العام الماضي أو لم يقم بشراء خلال العام الماضي لأي سبب كان هل ما زال لديه فرصة للاستثمار العقاري في اسطنبول والحصول على مكاسب استثمارية ؟

لنعرض الحقائق التالية عن سوق العقار التركي حتى نتمكن من الإجابة على السؤال السابق بكفاءة :

+ سوق العقار التركي هو سوق محلي بالدرجة الأولى واعتماده على الاستثمارات الأجنبية بنسبة لا تتجازو 2% ففي عام 2017  كان عدد الوحدات السكنية المباعة للأجانب  هو 22.000 وحدة سكنية مقابل 1.400.000 للسكان المحليين حسب معهد الإحصاء التركي وحتى في العام الماضي والعام الحالي هذه النسبة تتغير ولكن بشكل بسيط نسبياً وبالتالي سوق العقار المحلي التركي هو سوق نشط وواعد دوماً بالاستثمار

+ الشراء في مجمعات سكنية جاهزة أو قيد الإنشاء في مراحلها الاخيرة هو ما يضمن الحصول على فائدة من هذا الاستثمار لأن التسعير في العقارات يتم بالإعتماد على عدة أمور ومنها تكاليف مواد البناء التي كانت في السابق بأسعار أقل من الأسعار الحالية مع ارتفاع سعر الصرف, أيضاً العقارات قيد الإنشاء في مراحلها الأولى واعدة جداً في مجال الاستثمار العقاري وذلك للسبب التالي : من الصحيح أن المواد التي يتم استخدامها في إنشاء هذه المشاريع هي مواد بأسعار مرتفعة نسبة لاتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية ولكن بنفس الوقت حسب معادلة العرض والطلب اليوم أصبح العرض أكبر من الطلب وهذا ما يعني أن الأسعار منخفضة نسبياً على أن ترتفع بعد عدة سنوات عند تساوي معادلة العرض والطلب مجدداً وبالتالي من يشتري عقارات الآن هو سيكسب في المستقبل عندما يتم إتمام إنشاء هذه العقارات وارتفاع قيمها الاستثمارية.

+ المتابعين لأخبار تركيا بشكل دقيق يدركون جيداً أن تركيا تتعرض للكثير من العداوات الخارجية والمؤامرات فمرة من خلال محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016 ومرة من خلال تفجيرات احتفال رأس السنة خلال عام 2017 ومرة من خلال محاولة افتعال ازمة اقتصادية من خلال التلاعب بأسعار صرف الدولار مقابل الليرة التركية في عام 2018 واخيراً في عام 2019 تأثير معدلات التضخم على الأسعار والسوق المحلي بكل قطاعاته,
الجدير بالذكر أن كل هذه المحاولات الهادفة إلى إبطاء عجلة التقدم في تركيا باءت بالفشل وكل مرة نهضت تركيا من هذه الأزمات بقوة أكبر وباقتصاد أمتن , هذا لا يعجب أعداء تركيا ولكنها حقائق تثبتها الأرقام وهذا بحد ذاته جعل الاستثمار في تركيا آمنا ومربحاً بشكل أكبر

+التسهيلات المستمرة التي تقدمها الحكومة التركية للمستثمرين الأجانب هي عامل إيجابي جداً دفع الكثير من المستثمرين للتملك في تركيا ومن هذه التسهيلات على سبيل المثال منح الجنسية التركية لمن يستثمر بمبلغ 250 الف دولار امريكي بعد ان كان مبلغ الاستثمار المطلوب هو مليون دولار امريكي , الحصول على الجنسية التركية مقابل الاستثمار بهذا المبلغ أمر مشجع فعلاً وخصيصاً للمستثمرين من دول ذات جواز سفر ضعيف عالمياً أصبح اليوم بإمكانهم الحصول على الجواز التركي خلال فترة شهرين بالإضافة إلى استثمار ناجح في دولة ناهضة ذات اقتصاد متنامي باستمرار

+تركيا دولة ذات شعب فتي وهذا يعني ان الطلب على المنازل للسكن والمحال التجارية للعمل سيزداد في السوق المحلي بشكل مؤكد ولكن ليس في الحاضر إنما في المستقبل وهذا هو الاستثمار متوسط او بعيد الأمد وهو استثمار رابح لا محالة , لأن مقومات النجاح كلها متوفرة في بلد متطور مثل تركيا

وبعد ذكر هذه النقاط بالتفصيل يمكننا القول بأن الإجابة على السؤال السابق والسؤال في عنوان المقالة أصبح سهلاً , نعم الوقت مناسب حتى الآن لشراء عقار في تركيا والاستثمار العقاري في تركيا بشكل عام وفي اسطنبول بشكل خاص

مقومات نجاح الاستثمار متوفرة ونؤكد عليها هنا :

+ الموقع الجغرافي المميز حيث تتوسط تركيا العالم وهذا ما جعلها ملتقى لرجال الاعمال ومقر لشركات ضخمة على مستوى العالم

+ المناخ المفضل من قبل السياح من كل انحاء العالم وكون تركيا بلد سياحي هذا بحد ذاته من مقومات نجاح الاستثمار العقاري بشكل اكبر بكثير من خلال تأجير الشقق للسياح والطلاب وأيضاً الاستثمار في الفنادق

+ تركيا بلد يحتل مركزاً مرموقاً في الاقتصاد بين دول العالم وهذا بفضل تعدد موارده الاقتصادي من سوق العقار والسياحة والزراعة والصناعة والتجارة

+ حسب المعاهدة التي ستنتهي في عام 2023 تركيا إلى الآن لا يمكنها التنقيب عن النفظ والثروات الباطنية ولكن عند الوصول إلى عام 2023 لك أن تتخيل ماذا سيحدث من ثورة كبيرة وتحسن في اسعار المحروقات وقطاع النقل وكل ما سيتبع ذلك

+ كثرة الطلب على العقارات في تركيا وخاصة في اسطنبول بمعدل متزايد منذ أكثر من 10 سنوات وهذا المعدل سيبقى في تزايد مستمر ما دامت المقومات المناسبة للاستثمار العقاري متوفرة

+ الحصول على الجنسية التركية مقابل الاستثمار العقاري والتعهد بعدم بيع العقار لمدة 3 سنوات هذا القرار بنفسه أحدث ثورة في مفهوم الاستثمار العقاري في تركيا واسطنبول خصيصاً لأن مبلغ الاستثمار المطلوب وهو 250 الف دولار امريكي مبلغ ليس بالكبير بالنسبة لأي مستثمر لكن المزايا التي سيحصل عليها المستثمرون مميزة جداً مما جعل الطلب يزداد بشكل كبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Compare

Enter your keyword